منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
فبراير 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728    

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




هل ستنجح أمريكا بخلق دولة داعش كما نجحت بريطانيا بخلق دولة إسرائيل؟

اذهب الى الأسفل

هل ستنجح أمريكا بخلق دولة داعش كما نجحت بريطانيا بخلق دولة إسرائيل؟

مُساهمة  Admin في الأحد فبراير 22, 2015 1:07 pm

لا يخفى على أحد كيف نجحت بريطانيا بخلق دولة إسرائيل وغرستها كما الخنجر في الجسد العربي !! الأهداف كانت واضحة ، وهي خلق جدار يحجب مغرب الأمة عن مشرقها ، كما حجبَ جدار برلين بالماضي ، أبناء المدينة الواحدة عن بعض !! طبعا هذا فضلا عن أهداف أخرى متعددة وخبيثة ، ولم تعد خافية على أحد !! قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في29 تشرين ثان 1947،المشهور بالقرار 181 ، والذي قسّم فلسطين إلى دولة عربية وأخرى يهودية  ومناطق تحت إشراف دولي ، رفضَه كل من العرب ، وزعامات المنظمات الصهيونية الذين أعلنوا في حينه أنهم لن يتخلوا عن شبر من أرض (فلسطين) إلا ويضموه !! .. الصهاينة  وبعد أقل من ستة أشهر ، أعلنوا قيام دولتهم على القسم الذي منحه لهم قرار التقسيم اعتبارا من منتصف ليلة 15 أيار 1948 !! وباليوم التالي هجمت الجيوش العربية وجيش الإنقاذ الفلسطيني  لإزالة المستعمرات الصهيونية والحيلولة دون التقسيم وإعادة فلسطين إلى أهلها وأصحابها الشرعيين ،و باءت جهودهم بالفشل ، وانتهى الأمر باتفاقات هدنة ، ومن ثم انضمام (اسرائيل) للأمم المتحدة في 11 أيار 1949 !!. الغرب لم يألو جهدا بتمكين الدولة الوليدة من كل أسباب وعوامل القوة ، بينما العرب أصرُّوا على عودة فلسطين بالكامل لأهلها ، ورفضوا قرار التقسيم 181 وتمسّكوا بالقرار 194 في حق العودة ، وأصبح الرمز والعامل الأساس لمصداقية أي بلد وأية حركة وأي حزب هو مقدار ما يرفع يافطة فلسطين ويتمسك بعروبتها ويطالب باستردادها بالكامل!! .

الغرب الاستعماري والخبيث والعنصري إزاء العرب لم يرى وسيلة لجعل العرب ينسون المطالبة بتراب فلسطين كاملا إلا بخلق حالة خطيرة جديدة ومتجددة على الدوام تجعل كل جهودهم تتجه نحوها ، لتصبح موضوع الاهتمام الرئيسي ، بدل الاهتمام الأول ، أي (فلسطين بالكامل) !! فماذا حصل ؟؟ تم شن عدوان حزيران 1967 واحتلّت إسرائيل أراض من ثلاث دول عربية ( مصر وسورية والأردن) !! فماذا كانت النتيجة ؟ انصرفت الجهود بمعظمها لاستعادة الأراضي الجديدة المحتلة ، ووافق العرب على القرار 242 ، وبذلك لم تعد الجهود والمساعي منصبة نحو تحرير فلسطين بالكامل ، كما كان الأمر قبل عدوان 1967 !! تأسست المقاومة الفلسطينية وكان شعارها بداية (فلسطين) بالكامل وعودة شعب فلسطين بالكامل !! . خرقت إسرائيل الصف العربي خرقا نوعيا بتوقيع الرئيس المصري الأسبق أنور السادات اتفاقية كامب دافيد عام 1978 بعد زيارته للكنيست الإسرائيلي قبلها بعام ، ومن ثم عقد معاهدة السلام بين مصر و(إسرائيل) عام 1979 بكل ما انطوت عليه من تنازلات لصالح (إسرائيل) ..استغلت إسرائيل حالة التشتُّت العربي وقامت بعدوانها على لبنان عام 1982، وإبعاد منظمة التحرير الفلسطينية إثر ذلك من لبنان !!.

التصدُّع بدأ يزداد في الصف العربي ، الذي بدا في تشرين أول 1973 بأبهى صوره من خلال الوقفة الجماعية العربية خلف سورية ومصر وهما تخوضان حرب تشرين ، أو بالمصرية حرب ( أوكتوبر) !!.

فراحت الجهود العربية تنصبّ في كيفية التغلُّب على هذا الواقع الجديد الذي أضاف همَّا جديدا لم يكن متوٌّقّعا !! وتسبب بخلخلة كبيرة في الصف العربي !! مما أثّر أيضا في حجم الجهود والمساعي والاهتمام الذي كان موجَّها نحو فلسطين !! وتمكنّ الغرب بعدها من خلق معركة جديدة للعرب وتوجيه كل طاقاتهم وأموالهم ، إلى وجهة معاكسة تماما ، باتجاه إيران بدل فلسطين !! ووقفوا ثمان سنوات يدعمون الرئيس العراقي الأسبق في حربه ضد إيران نيابة عن الأمريكان !! وهذا ما فتّت العرب أكثر وبعثر ما تبقَّى من جهودهم  إزاء فلسطين ، فكان مؤتمر مدريد للسلام عام 1991  !! . بدأ المكر والخبث الصهيوني بأبشع أشكاله وصوره بالمماطلة والمناورة والوعود ، وتغيير الحكومات الإسرائيلية، وكلما جاءت حكومة نسفت كل ما حصل من تفاهمات قبلها مع أي جانب عربي !!  وبذات السياق واصلت إسرائيل والغرب بمساعي شق الصف العربي أكثر وإغراق العرب بمشاكل بينية وداخلية إلى أن باتت قضية فلسطين ، التي وحّدت كل العرب في وقت ما ، تفرَّق كل العرب في الوقت اللاحق !! وخلقوا للعرب (عدوا ) جديدا اسمه(إيران)  بدل (إسرائيل) وأوهموهم  أن هناك ( ايرانوفوبيا)  في المنطقة العربية ، كما هناك ( اسلاموفوبيا) في أوروبا !! فما كان من بعض العرب إلا التمسك ( بالشعار) الأمريكي الجديد وتوجيه كل طاقاتهم وإمكاناتهم ، وأولها، الإعلامية في التصويب على هذا ( الخطر ) الجديد  الموهوم، الذي أنساهم خطر إسرائيل ، بل باتوا يجدون بإسرائيل حليفا وصديقا  في وجه (العدو) الجديد ، وبدل أن يشتروا الأسلحة لحمايتهم من خطر إسرائيل باتوا يشترون منها الأسلحة لمواجهة إيران!! واستخدموا أحقر وأحط الآليات والخطابات لحشد الشعوب العربية ، تارة باسم القومية العربية ضد الفارسية ، وتارة باسم ( السنَّة والشيعة) !! وأسسوا لهذه الغاية جيوش من التكفيريين المنبثقين أساسا من الثقافة الوهابية والتفكير الوهابي ، الذي لا يعترف بعده ، بكل المذاهب الإسلامية الأخرى !! علما بأن أولئك  (العرب) أنفسهم هم من أكبر أعداء القومية العربية تاريخيا ، ومن اكبر المسيئين للإسلام ورسالة الإسلام ، ومن أكثر البعيدين عن روح الإسلام السمحة الزاهدة بكل متع الحياة وترفها !.

ماذا كانت النتيجة ؟ وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه وباتت المجموعات التكفيرية تسيطر على الأرض في مناطق بشمال سورية والعراق معلنة عن نواياها وخططها بتأسيس دولة خاصة بها ووفق مفاهيمها وأهدافها !! وهذا ما تسبب أيضا بصرف معظم الجهود التي كانت محتشدة ضد (إسرائيل) من طرف ما تبقى بالأمة يرفع راية فلسطين والمقاومة ، باتت جهودهم منصبَّة حول كيفية مواجهة هذا الخطر الجديد الداهم في عقر دارهم !!

إذا هكذا كانت الإستراتيجية الصهيو –امريكية : كلما رفع العرب مطالب بخصوص فلسطين ، إصنع لهم مشكلة تجعلهم ينسوا خطر إسرائيل وأغرقهم بحالة أخطر لتنصب جهودهم بكيفية الخلاص من الحالة الجديدة   ، إلى أن أغرقوهم بأوحال داخلية باتت تظهر وكأنها أخطر من إسرائيل ( وهي أساسا من صنعها ) !! إلى أن وصلنا للحالة الحالية التي باتت بها داعش ترسم حدود دولتها !! .

ماذا يعني ذلك ؟ يعني أن كل من كان ما يزال يحشد ضد إسرائيل ويرفع شعار المقاومة ، عليه أن يوجَّه جهوده باتجاهِ آخر، ونحو خطر خطير جدا ، لأنه بقلب البيت وليس بجانب حيطانه !! فمِن غير المعقول أن تترك الأفاعي بقلب منزلك تسرح ، وتذهب لقتل الأفاعي خارج جدران المنزل !!. وهكذا على كل من كان يُركَّز جهوده نحو العدو الإسرائيلي ،  أن يقضي أولا على العدو داخل بيته وفي غرف نومه !! وإلى أن ينتهي من ذلك يكون الجميع قد نسوا فلسطين وشعب فلسطين ، بحسب التخطيط الصهيو أمريكي!!.

ومن هنا فأمريكا وإسرائيل يدعمان (دولة داعش) ولكن بشكل غير مُعلَن ، وسيتظاهران أن داعش خطرا أيضا عليهم ، وأنهما يحشدان لمواجهة خطرها ، وكل هذا ليس سوى مناورات وخداع وتضليل ، لأن (دولة داعش) في الحقيقة هي خدمة لمصالحهم ، وأقلها إشغال الآخرين بـ (دولة داعش)  بمقدار ما انشغلوا بقضية فلسطين ، وأكثر !! وتفتيت بلدان المنطقة ، وهو الحلم والمشروع الصهيو- أمريكي الذي وضعه برنار لويس منذ عقود من الزمن !! وبهذا تتأمن الحدود الآمنة لإسرائيل وزوال أي خطر بعد أن يكون أعداء إسرائيل بالأمس هم أعداء بعضهم اليوم !! فلو كانت الولايات المتحدة صادقة وجادّة في محاربة داعش لأمرت تركيا والسعودية وبلدان الخليج الاخرى بوقف أي نوع من الدعم والتسهيلات لداعش ، وحينها ستختنق ويسهل جدا القضاء عليها ، دون أن تقوم بهذه المسرحيات الهزلية المُضحكة بإرسال خبراء إلى العراق!!..  

فالولايات المتحدة وإسرائيل لهما مصلحة في الاستثمار سياسيا بداعش ودولتها ، وكل كلام بخلاف ذلك هو شكل من أشكال التضليل والنفاق الذي عرف عنهم !!, أما المملكة السعودية فلها مصلحة أيضا وهذه تتجلّى بالثقافة التي تبني عليها داعش وتشكل محركا لها ، وهي الثقافة الوهابية المعادية بالمطلق لإيران !! وإن كانت هناك بعض الأطراف في التنظيمات التي تتبع التفكير القاعدي الوهابي ، تعادي آل سعود ، فهذه ليست سوى مجموعات محدودة ، مقدور عليها ، ولا تشكل أي خطر ، فيما الغالبية تسير على نهج آل سعود وتخدم مخططاتهم !! وهكذا فتقاطع المصالح سيجعل من داعش ظاهرة طويلة المدى ، وذراع تهديد تستخدمه أمريكا لعقود من الزمن وتستثمر به ، تماما كما استخدمت إسرائيل !! مدى نجاح أو فشل هذه المخططات الصهيو-أمريكية –وهابية يعتمد بالدرجة الأولى على وعي شعوب المنطقة ، وفي مقدمتها الشعبين السوري والعراقي ، وقوة البلدين !!..  

إعداد:الدكتورعبد الحميد سلوم

Admin
Admin

عدد المساهمات : 2320
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

http://alhoriyatmaroc.worldgoo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى