منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الإطار القانوني للإستثمار بالمغرب
الخميس سبتمبر 21, 2017 3:15 pm من طرف Admin

» ماهي الإشتراكية البيئية ؟
الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 1:46 pm من طرف Admin

» أي دور للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في السياسة التنموية؟
الإثنين سبتمبر 18, 2017 4:33 pm من طرف Admin

» دور يا كلام
السبت سبتمبر 16, 2017 2:36 pm من طرف Admin

» إعلان عن فتح باب التسجيل للموظفين الراغبين في العمل بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية أو رئاسة النيابة العامة
الخميس سبتمبر 14, 2017 3:32 pm من طرف Admin

» تخليق الإدارة مرتبط بحسن سلوك الموظف العمومي
الخميس سبتمبر 14, 2017 12:49 pm من طرف Admin

» خنوش معاه ودايع بيه --
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 4:50 pm من طرف Admin

» مقاطع موسيقية رائعة
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 4:33 pm من طرف Admin

» لماذا تبنى المشرع المغربي نظام صعوبات المقاولة ؟
الأربعاء سبتمبر 13, 2017 4:12 pm من طرف Admin

سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




الفكر الوهابي خطر على الجميع كخطر الفاشية ضد الإنسانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفكر الوهابي خطر على الجميع كخطر الفاشية ضد الإنسانية

مُساهمة  Admin في الجمعة أكتوبر 23, 2015 12:11 pm


ان خطر الوهابية لا يقتصر على الشيعة فقط، بالرغم من انهم المتضرر الأول منها وانهم أكبر ضحاياها منذ نشوئها قبل أكثر من قرنين ولحد الآن، بسبب عدائها لمدرسة أهل بيت النبوة والرسالة، وإنما يتعدى ذلك الى البشرية جمعاء بغض النظر عن الدين أو المذهب أو الاتجاه الفكري، فمثل خطرها كمثل الخطر العالمي الذي كانت تمثله النازية والفاشية منتصف القرن الماضي.
ان الوهابية حزب سياسي تلفع بالدين، فهي ليست مذهب من مذاهب المسلمين أبداً، كما أنها ليست حركة إصلاحية، كما يحاول بعض الكتاب والباحثين تصويرها، بل هي حركة تدميرية هدامة، تعتمد الإلغاء والإقصاء والتكفير وعدم الاعتراف بالآخر ما لم يلتزم بكل ما تذهب إليه، انها حركة تدميرية تلجأ الى كل الوسائل غير الشريفة للوصول الى أهدافها ونيل مآربها، وعلى رأس هذه الوسائل، القتل وانتهاك الأعراض واستباحة الحرمات والاستيلاء على مال (العدو) الوهمي.
انها فكر شمولي خطير يعتمد التطرف والعنف والكراهية والغاء الآخر والحقد والتكفير لتصفية الخصم، فهي خطر على الشيعة كما أنها خطر على السنة، وخطر على الإسلام كما أنها خطر على المسيحية، ويخطئ من يظن أنها في خدمة هذا المذهب أو ذاك الآخر من المذاهب الاسلامية، انها في نهاية المطاف فكر هدام يسعى لتدمير الإسلام من خلال تصويره وكأنه دين القتل والتدمير والعنف والذبح، او كأنه دين لا يعترف بأحد ما لم يسلم أمره إليهم جملة وتفصيلا وبلا نقاش أو حوار، او انه دين متخلف لا يعترف بالآخر ولا يعتمد الحوار والمنطق والدليل العقلي، ولا يعترف بالأديان السماوية الأخرى، او انه دين لا يعتقد بالتعايش بين بني البشر الذين قال عنهم الإمام امير المؤمنين في وصيته الى ابنه الإمام الحسن عليهما السلام "الناس صنفان، إما اخ لك في الدين أو نضير لك في الخلق" او انه دين لا يعترف بالتعدد والتنوع الذي خلقه الله تعالى من أجل خير وصلاح البشرية، من خلال التعارف والتواصل وتاليا التكامل.
ان قراءة متأنية للمصادر التي يعتمدها الوهابيون والـ (الفقهاء) الذين يرجعون إليهم تكشف لنا رداءة المباني الفكرية التي تعتمد عليها هذه الحركة الضالة والتضليلية، كما سنكتشف من خلالها مقدار الإساءة التي يتعرض لها الاسلام ورب العزة ورسوله الكريم (ص) من قبل هذا الفكر المنحرف. فإذا أراد المسلمون ان ينقذوا دينهم من التضليل والخداع والغش، واذا أرادوا أن يوضحوا الصورة الحقيقية التي عليها دينهم الحنيف، واذا ارادوا ان يردوا على الشبهات التي تحوم حول دينهم المقدس، واذا أرادوا ان ينقذوا شباب الأمة والجيل الصاعد من أبنائهم من خطر الوقوع في فخ وشراك مجموعات العنف والإرهاب التي ترتدي عباءة الإسلام، اذا أرادوا كل ذلك، فعليهم ان يقاطعوا الوهابية ويحاربونها ويقضون عليها قبل ان تقضي عليهم وعلى دينهم، بعد ان تحولت الوهابية اليوم الى أداة طيعة ومعول هدم بيد كل متخلف وجاهل يسعى الى تدمير الإسلام وهدم أركانه، من وعاظ سلاطين وحكام جور وأجهزة مخابرات دولية ومؤسسات تناصب الإسلام الحنيف العداء المستحكم.
على المسلمين بمختلف مذاهبهم، ان يميزوا أنفسهم عن الوهابية، وان يتبرأوا منها، كما أن عليهم ان يوضحوا للعالم بان الوهابية لا تمثل الإسلام وان فقهاءها وعلماءها فئة ضالة تحاول تسخير الدين لخدمة أغراضها الدنيوية الدنيئة، وأنهم يتلفعون بالدين والدين منهم براء براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.
ان من العيب حقاً ومن المخجل أن تصادر حفنة من وعاظ السلاطين ومن فقهاء البلاط من فقهاء التكفير الذين سخرهم آل سعود وأمثالهم لخدمة أغراضهم السياسية الدنيئة، ان من العيب ان تصادر مثل هذه الحفنة السيئة الإسلام لتتاجر به، لتخدع العالم بأن أمراء مثل امراء آل سعود هم ولاة الامر، وهم ممن لم يفقه بكتاب الله تعالى آية، فكيف سوقهم فقهاء البلاط للأمة وكأنهم ولاة الأمر؟ أليس ذلك لأمر مخجل؟ فأين اذن علماء الأمة الأمناء وفقهاءها المتدينون وولاتها الملتزمون؟.
ترى، لماذا قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم "انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فسادا في الارض ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب اليم" لماذا كل هذه الغلظة والقسوة في الخطاب القرآني بهذا الصدد؟ الجواب، لان هناك من البشر من لا يعرف لغة للتفاهم مع الآخرين غير القوة والسيف والقتل وانتهاك الحرمات واستباحة الأعراض، فهو لا يعرف معنى لحرمة ولا يفقه معنى لحق ولا يستوعب معنى لحوار أو نقاش أو دليل أو منطق، وان هؤلاء هم أصحاب الفكر الشمولي التدميري المتخلف القاسي الذي يعتمد قيم الجاهلية وثقافة البادية وعادات الصحراء القاحلة، حتى إذا انتقل الى المدينة، الا ان عقله وثقافته وفكره يبقى متحجراً ومتخلفاً وصلداً، وان قلبه يظل قاسياً لا يفقه شيئاً، والى هذا المعنى أشار القرآن الكريم بقوله "ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو اشد قسوة وان من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار، وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون". ان مثل هذا النوع من البشر لا يمكن ردعه ولا يمكن ان نضع حداً لجرائمه البشعة ضد الإنسان، ومن المستحيل وقفه عند حد معين ما لم يتم التعامل معه بكل قسوة وغلظة ليرتدع ويتوقف عن ارتكاب الجريمة المنظمة، ولذلك جاء الخطاب القرآني مع أمثال هؤلاء قاسياً وعنيفاً ورادعاً وشديداً جداً لا رحمة فيه ولا لين ولا تسامح، لأن خطر أمثال هؤلاء كبيراً جدا قد يؤدي الى كوارث اجتماعية وانسانية مرعبة والى فساد كبير ما لم يتم التعامل معهم بمثل هذه القسوة، ولو اننا كنا قد تعاملنا بهذه الطريقة القرآنية العنيفة مع المجرمين الذين ارتكبوا فعلتهم الشنعاء الاولى في مدينة سامراء المقدسة قبل أكثر من (16) شهرا، لما تجرؤوا على تكرارها اليوم مرة اخرى، وأنا على يقين من انهم سيكررونها ثالثة ورابعة وخامسة ما لم يتم التعامل معهم بكل هذه القسوة القرآنية، والا فاننا جميعا سنتحمل المسؤولية أمام الله تعالى والتاريخ والأجيال القادمة، فأن كل أولئك سوف لن يرحموا الخائفين المترددين الخانعين الجبناء المغفلين، وأمامهم هذا المنهج القرآني الرباني الواضح، الذي أسقط عنهم الحجة، فلم يعد عندهم ما يبررون به جبنهم وتقاعسهم وترددهم.
قال الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام الذي يقول فيه "اما بعد، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه، وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء وديث بالصغار والقماءة، وضرب على قلبه بالإسهاب، وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف ومنع النصف" معلقا على عبارة الإمام في القول الآنف الذكر "وضرب على قلبه بالإسهاب" .
يقول فقهاء اللغة ان معنى كلمة الإسهاب، هو، ذهاب العقل أو كثرة الكلام، أي، حيل بينه وبين الخير بكثرة الكلام بلا فائدة، وذلك هو مربط الفرس، كما يقولون، فالمشلكة هي اننا ازاء مثل هذه الجرائم الشنيعة نقول كثيرا ولا نعمل الا القليل، ونتكلم كثيرا ولا ننجز الا اللمم، ونخطب ونتحدث كثيراً ولا نفعل الا النزر اليسير، ولذلك حيل بيننا وبين الخير، كما يقول سيد البلغاء والمتقين علي بن ابي طالب عليه السلام.
ومن اجل ان لا نتكلم كثيرا ونفعل القليل، كما هي عادتنا في كل مرة يرتكب فيها المجرمون أعمالهم البشعة،دعونا نحدد تفاصيل مشروع عمل للقضاء على الفكر الوهابي والى الابد.
أولاً؛ التحرك على هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، من أجل إصدار قرار دولي يجرم الوهابية، باعتبارها فكر شمولي تدميري لا إنساني يشكل خطراً على البشرية.
ومن أجل تشكيل قناعة دولية بهذا الصدد، يلزم تذكير المجتمع الدولي ببعض الحقائق الدامغة التي تؤكد هذه الحقيقة التي نذهب اليها، منها، على سبيل المثال لا الحصر، ان تنظيم القاعدة الوهابي التكفيري تمكن حتى الان من تجنيد عناصر الى صفوفه ينتمون الى اكثر من (57) دولة، ما يعني انه نجح في تجنيد رعايا دول اوربية كذلك بالاضافة الى رعايا الدول العربية والاسلامية، وربما سينجح في تجنيد مواطنين من القارة الاميركية واستراليا وكل دول العالم، ما لم يواجه بقرار دولي يجرمه كفكر لا انساني تدميري، وعندها سيتضاعف خطره على البشرية، ومنها كذلك ان حركة طالبان الإرهابية التكفيرية، التي كانت الملجأ والملاذ الآمن لهذا التنظيم الإرهابي، هي التي ورطت المجتمع الدولي بحرب طارئة لم تكن البشرية بحاجة إليها، ولو لم تتمكن طالبان من الوصول الى السلطة في أفغانستان لتطلق النار من هناك على المجتمع الدولي وبالتالي لتهدد السلم والأمن الدوليين، كما أن تنظيم القاعدة الإرهابي ضرب بعملياته الإجرامية العالم في الاتجاهات الأربعة، فلم يسلم من شره بلد او شعب من الشعوب في هذا العالم المترامي الأطراف، بعد أن اصدر فتوى كفر فيها العالم اجمع، ما يعني ان خطره عالميا وليس اقليمياً أو محلياً.
أما الدور التدميري السئ الذي تلعبه الوهابية والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بها في العراق، فهي علامة واضحة لتحدي إرادة العراقيين والمجتمع الدولي الذي يقف الى جانبهم في مساعيهم الرامية الى بناء النظام السياسي الديمقراطي للعراق الجديد، في إطار قرارات الشرعية الدولية، فلا يخفى على أحد، ولا يمكن ان يتساهل معه أحد أبداً، لأنه تدميرياً بكل معنى الكلمة، لدرجة انه بات يشكل تهديدا مباشرا للأمن الاقليمي والدولي.
على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية في التصدي لخطر هذا الحزب المتخلف، فكما تعاون المجتمع الدولي واتفق واتحد ووضع يدا بيد للقضاء على النازية في ألمانيا، بعد ان تأكد له بان خطرها عالميا وشاملا وليس محليا او اقليميا، من خلال الحرب المدمرة التي شنتها على العالم، لدرجة ان المانيا لا زالت تدفع تعويضات تلك الحرب وما سببته من مآسي على البشرية، من جانب، ولدرجة، من جانب آخر، لا زال المتقدم لطلب الجنسية الاميركية يسأل عما اذا كان في يوم من الأيام قد عمل في صفوف النازية او اي من مؤسساتها وهيئاتها، بالرغم من مرور أكثر من (60) عاما على نهاية أسطورة النازية، وبالرغم من تقادم الاجيال، كذلك يجب ان يصدر المجتمع الدولي قرارا يجرم فيه الوهابية ويطارد زعاماتها وأنصارها وكل من يتعاطف معها من قريب أو بعيد، سلطة كانت أم مؤسسة أم شخص، حالها حال النازية والشوفينية والشيوعية، وكل الأفكار العنفية الارهابية الهدامة، التي تقوم في فلسفتها الفكرية والثقافية على القتل والتدمير والسعي لالغاء الآخر، ومطالبة كل متورط بدفع التعويضات للضحايا والمتضررين منها .
ثانيا؛ التحرك على الهيئات الدولية، والعالمية، كالاميركية والأوروبية، لإدراج زعماء وفقهاء التكفير في القائمة السوداء، لحرمانهم من المال وحرية الحركة والاتصال بالعالم، لمحاصرتهم وتحديد خطرهم وتاليا للقضاء عليهم نهائيا، وكلنا يعرف جيدا ما للفتوى (الدينية) من أثر كبير على عملية غسيل الدماغ التي يتعرض لها المغفلون من الشباب في مختلف دول العالم والتي من خلالها نجح الارهابيون التكفيريون في تجنيدهم الى صفوفهم، وتحويلهم الى كتل ناسفة وملتهبة تدمر الانسان والحضارة وتهدد البشرية بمخاطر جمة.
ثالثا؛ التحرك على هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لاصدار قرار يمهل نظام آل سعود مدة زمنية محددة للتبرؤ علنا وبكل صراحة ووضوح من الحزب الوهابي، والبدء بتصفية أوكاره وتجفيف البرك العفنة والمستنقعات الآسنة التي يعيش فيها.
لقد وعد السعوديون،بعيد أحداث الحادي عشر من سبتمبر مباشرة، المجتمع الدولي، بأنهم سيبذلون قصارى جهدهم، وانهم سيفعلون المستحيل من أجل القضاء على الفكر الوهابي المتخلف الإرهابي بعد ان تأكد للجميع من انه هو الذي يقف وراء العقلية والثقافة التي هزت العالم بتلك الأحداث، الا انهم لم يفعلوا ما يلزم عليهم فعله اذ لا زال الوهابيون هم الآمرون والناهون في مؤسسات الدولة السعودية، ولا زالت مدارسهم ومراكزهم أعشاش ومفقسات تفرخ الإرهاب وترعى الإرهابيين، ولا زال المال والفتوى والإعلام وكل شئ في خدمتهم، يتأسس وينمو ويكبر ويصدر في السعودية ومنها ومن بقية دول الخليج.
لذلك يجب ان يحدد المجتمع الدولي مهلة زمنية محددة وثابتة للنظام في السعودية للاسراع في تصفية الفكر الوهابي، والا فيجب ان يتم التعامل مع الوهابية وأسرة آل سعود على انهما وجهان لعملة واحدة هي الإرهاب، وانهما شريكان في كل قطرة دم تراق في هذا العالم باسم الدين والدين منهم براء.
ان اي محاولة لتبرئة آل سعود من المسؤولية هو وهم ووهم كبير جدا، اذ ما كان باستطاعة الوهابيية ان يشتد عودها بهذا الشكل المرعب ان لم تجد الحواضن الدافئة في السعودية وأمثالها من دول المنطقة، تنفق عليها المال وتدافع عنها وتصد عنها الهجمات وتغطيها بالاعلام والدعاية وتهئ لها كل مستلزمات القوة والديمومة والاستمرارية والانتشار، ولذلك لا يعقل ان نحارب القاعدة في العراق، مثلا، في الوقت الذي لا زال فيه مجرى نهر الإرهاب والعنف يصب في بلاد الرافدين قادما من السعودية والكويت وقطر والامارات والأردن ومصر والباكستان وغيرها .... من الدول التي تحتضن الإرهابيين، وقبلهم مصنع الفكر الذي ينتج هذا العنف والإرهاب، والعناصر المستعدة لتفجير نفسها لتقتل الأبرياء في كل مكان.
انها حرب استنزاف يديرها آل سعود وأمثالهم، بأدوات الوهابيين والتنظيمات الإرهابية، فلا يجب ان ننخدع بها أبداً، وقديما قيل، اذا أردت ان تقضي على الحية وتبعد عنك خطرها، بادر على الفور الى قطع رأسها، ولا تلتهي او تنشغل بذيلها.
ان خطر دور آل سعود في دعم واسناد الوهابية، يتمثل في ان السلطة والمال والبترول والاعلام (السعودي) كلها في خدمتهم، ولذلك لا يمكن الفصل بين آل سعود والوهابية، الا اذا قررت الأسرة ان تفك ارتباطها العضوي مع هذا الحزب الإرهابي المتخلف.
رابعا؛ تنظيم ملفات موثقة وعلمية ودقيقة وبكل اللغات العالمية الحية وغير الحية بجرائم الحزب الوهابي منذ تأسيسه وتمكينه وانتشاره بتحالفه مع أسرة آل سعود ولحد الآن، بالأسماء والتواريخ والصور والأماكن، ليطلع الرأي العام على وسائله التدميرية التي سخرها لبسط نفوذه، وكيف انه أصدر فتاوى القتل والتدمير والغزو الهمجي البربري ووضعها في خدمة آل سعود ليبسطوا بها نفوذهم في المنطقة، وليتعرف الرأي العام على حجم الخطر الذي يشكله هذا الحزب الخطير بأفكاره ووسائله، من خلال التعرف على مساحة ضحاياه الجغرافية.
خامسا؛ تنظيم ملفات موثقة، وبمختلف اللغات العالمية كذلك، بكل فتاوى التكفير، على مدى القرنين الماضين، اي منذ تأسيس الحزب الوهابي ولحد الآن، مشفوعة بالبطاقة الشخصية لـ (الفقيه) الذي أصدرها، ليس فقط تلك الفتاوى التي تكفر الشيعة، أبداً، وانما كل الفتاوى التي تكفر الشيعي والسني والمسيحي واليهودي وأصحاب بقية الديانات الأخرى، سواء السماوية منها وغير السماوية كالمجوسية والصابئة التي ذكرهما القرآن الكريم اعترافاً بهما وبمن يتبعهما، كدليل على اعتراف الاسلام بالآخر، مهما اختلف مع الله ورسالته الخاتمة.
ومن المهم جداً ان تشفع هذه الملفات كذلك، بفتاوى القتل واستباحة الدماء والحرمات والأعراض والأموال، فإن مصادر التاريخ الحديث تكتظ بمثل هذه الفتاوى التي راح ضحيتها الملايين من الأبرياء من مسلمين ومسيحيين ويهود، وعلى وجه التحديد من شيعة، وان ما نراه اليوم من قتل منظم للشيعي اولا ومن ثم للمسيحي واليوم للسني على يد تنظيمات الوهابيين الإرهابية في العراق، انما هو غيض من فيض جرائمهم، وان ما نراه اليوم في العراق من تحالف الوهابية مع أيتام النظام البائد، واتفاقهم على القتل وتحالفهم على تدمير العراق، على قاعدة عليَّ وعلى أعدائي، انما بسبب التلازم والتشابه بين فكر الحزبين القائم على الإلغاء وعدم الاعتراف بالآخر بأي شكل من الأشكال.
كما يجب ان تشفع هذه الملفات بملفات أخرى توثق الأماكن المقدسة التي تم تدميرها بفتاوى التكفير الوهابي من مساجد ومراقد مقدسة ومزارات وكنائس ودور عبادة ونصب تذكارية يحترمها أصحابها وغير ذلك.
سادسا؛ تنظيم حملة إعلامية وسياسية ودبلوماسية منظمة ومستمرة لفضح هذا النهج الدموي التدميري المتخلف، وتحذير الرأي العام العربي والإسلامي والعالمي من خطره، ليس على العرب والمسلمين فحسب، وانما على البشرية جمعاء.
ويجب ان تسخر مثل هذه الحملة كل الوسائل والأدوات الحضارية والتكنولوجية لتصل الى كل العالم، فالاعلام والندوات والتظاهرات السلمية ومعارض الصور والأفلام والمسلسلات بعض هذه الوسائل.
على العرب والمسلمين ان يعوا جيدا بان الوهابية لا تخدمهم وهي الضرر الأول والخطر الأكبر المحدق بدينهم، فالوهابية شوهت صورة الاسلام، وقلبت الحقائق ولوت عنق الحقيقة خدمة لأغراضها الدنيئة.
كما أن على العالم (المسيحي) على وجه التحديد، ان يتيقن كذلك من ان خطر الفكر الوهابي لا يقتصر على العرب والمسلمين فقط وانما يتهدد المجتمع الدولي وكل المجتمعات الحرة، وانها خطر محدق بالسلام العالمي، وان ما نراه اليوم من جرائم القتل والتهجير وتدمير دور العبادة التي يتعرض لها المسيحيون وغيرهم من اتباع الديانات الأخرى من غير المسلمين في العراق، انما هي رسالة القوم الى كل العالم، فاليوم العراق وغدا كل العالم، الذي سيحوله الإرهابيون من الوهابيين والتكفيريين الى عراق كبير يعيثون فيه فساداً وقتلاً وتدميراً، والى مسرح كبير للجريمة.
لقد عاد الوهابيون، وللأسف الشديد، ليستغلوا الحرية التي يعيشونها في بلاد الغرب، ومنها أميركا، ليحولوا المساجد والمدارس الدينية وحلقات الذكر الديني، الى أوكار لتدريس الكراهية والتكفير والحقد على الآخر، وان على سلطات هذه البلدان ان تنتبه الى ما يخطط له وينفذه هؤلاء التكفيريون التضليليون، قبل ان ينجحوا في تجنيد العناصر الساذجة والبسيطة في الثقافة والتفكير والعاطفية، لخدمة مشاريعهم التكفيرية القاتلة والمدمرة.
كما أن عليهم الانتباه الى الدور الخطير الذي تلعبه سفارات نظام آل سعود في مثل هذه البلدان، من خلال الدعم المالي والتغطية الدبلوماسية للعناصر الوهابية التي عادت تنتشر في كل مكان، مستغلة أجواء الحرية والديمقراطية التي يتمتعون بها في البلدان الحرة.
ومن اجل كل ذلك، يجب على المجتمع الدولي أن يتعامل مع الوهابية بمنطق القرآن الكريم الذي يقول عز من قائل "انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فساداً في الارض أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب أليم} لردعهم والى الأبــد، ما لــم يغيـــرو.

إعداد:ذ/نزار حيدر
المصدر_موقع قناة الفيحاء

Admin
Admin

عدد المساهمات : 2252
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

http://alhoriyatmaroc.worldgoo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى