منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




الشيوعية ليست إلحادا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشيوعية ليست إلحادا

مُساهمة  Admin في الجمعة يوليو 15, 2016 4:13 pm

هذا المقال يهدف الى رفع سوء فهم يعاني منه التلقي السائد للشيوعية في البلاد العربية ..وهو سوء فهم سرعان ما تحول الى اساءة و حيف نكتفي بمحاولة بيان علتهما. يتعلق الأمر بالوصل الدغمائي بين الشيوعية و الالحاد. لكن ليس في عملية الوصل هذه أيّ شكل من البراءة اللغوية أو المنطقية أو السياسية.انما في الأمر مؤامرة خطيرة ضدّ التصور الشيوعي للعالم .وهي مؤامرة نسجت خيوطها بكل مكر جهات مسيحية في الغرب ومن ورائها كل الترسانة الرأسمالية ،و جهات أصولية اسلاموية و قومية في البلاد العربية مناصفة مع الأنظمة الدكتاتورية التي تدعمها مصالح البرجوازية الليبرالية ..

ماذا يعني أن يكون المرء شيوعيا في بلاد عربية اسلامية؟ و أي شكل من الانفصال أو الاتصال بين الشيوعية و الالحاد؟ - طبعا الكل يعلم جيدا أن الشكل الأيسر لمحاربة الشيوعية في مجتمع ديني هو تهمة الالحاد ..لكن هذا الأسلوب ليس سوى أضعف انفعالات العقل لدينا ..ذلك أن امكانية تبكيت هذه الحجة و هزمها يقابلها من جهة مماثلة إمكانية التشكيك في الدين باتهامه بالارهاب و اللاانسانية..

لكن ليست تهمة الالحاد هذه هي الطريقة الوحيدة للتهجم على الشيوعية ..انما مثلت الأنظمة الاستبدادية أيضا تنكيلا بها لا مثيل له .حيث يتعارض الاستبداد القائم على الانفراد بالمُلك و بالملكية مع مبادئ التوزيع العادل للثروات وربما القضاء على جهاز الدولة نفسه بما هو جهاز قمع في جوهره.

ما هي الشيوعية؟
دعنا نلخصها في ثلاث أفكار كبرى:
1)هي نظرية سياسية تجد مصدرها في كتابات ماركس و انغلز خاصة ضمن بيان الحزب الشيوعي 1848، وقد أرادها مؤسسوها بديلا سياسيا عن النظام الرأسمالي القائم على الملكية الخاصة لوسائل الانتاج.
2)لذلك تقوم الشيوعية على تنظيم اقتصادي لا مكان فيه للملكية الخاصة لوسائل الانتاج و تهدف الى توزيع عادل للخيرات بين البشر و الى القضاء على التفاوت الطبقي بينهم.
3)الشيوعية هي النتيجة النهائية لنمو تاريخي للمجتمع الانساني من العبودية الى الاقطاعية الى الرأسمالية..وهو تاريخ قائم على االتفاوت بين طبقتين طبقة تملك وسائل الانتاج و أخرى لا تملك غير قوة العمل ..و يقترح ماركس الشيوعية حلاّ لمشكلة المساواة بين الناس و القضاء على المجتمعات الطبقية..و ذلك لا يتم الا بثورة الطبقة الكادحة التي لا تملك غير جهدها اليومي ضد طبقة البذخ و الثراء الفاحش ..

ما هو الالحاد؟

هو عدم اعتقاد المرء في وجود أي قوة خارقة مهما كان نوعها و شكلها : أصنام الوثنيين أو الاه التوحيديين ..و تعود ولادة اللفظ الى اللغة اليونانية في القرن الخامس قبل الميلاد ..و لا علاقة حينئذ للالحاد بشيوعية ماركس التي لم تظهر الاّ في القرن التاسع عشر..و نعلم جيدا أن الذاكرة العربية زاخرة بتاريخ كامل في الالحاد العربي الاسلامي من أبي جهل و أبي لهب الى القرامطة وبعض الفلاسفة الذين نسبت اليهم تهمة الزندقة ..أما ماركس فلم ينشغل بالدين من جهة الالحاد أو الايمان و لم تكن مسألة وجود الاله أو عدمه تدخل في خطّته الفكرية أو السياسية مباشرة. ذلك أن مشكلة التصور الشيوعي للعالم هي تحديدا القضاء على التفاوت الطبقي و تحقيق المساواة بين الناس عن طريق اعادة توزيع الخيرات بينهم توزيعا عادلا .أما عن مسألة التدين و الالحاد فيعتبرها ماركس "مسألة شخصية "لا علاقة لها مباشرة بالسياسة الكبرى للبنى الاقتصادية في المجتمع. و ان أهم ما نظفر به من التصور الماركسي للدين هو اعتبار ماركس الدين نتاجا لبؤس اجتماعي تعيشه الطبقة الكادحة التي لم تجد من حلّ آخر لوضعيتها المادية البائسة غير الاعتقاد في عالم آخر بوسعه أن يكون أرحم و أجمل من الدولة الرأسمالية التي تحولت الى جهاز قمع للبشر و سحق لامكانيات العيش العادل و الكريم بينهم .و بدلا عن الثورة من أجل تغيير العالم يكتفي المتدين بالاعتقاد في آخرة بعد الموت ..لكن ماركس لم يحارب الدين و اكتفى بتنزيله ضمن ما يسميه بالايديولوجيا أي منظومة القيم و المعتقدات التي ينتجها مجتمع ما كانعكاس نفسي وقانوني وسياسي للبنى التحتية الاقتصادية و المادية الخاصة به.

الشيوعية و الاسلام :
في نص كتبه لينين بتاريخ 24 نوفمبر 1917 نعثر على موقف طريف و غير مسبوق من الاسلام و المسلمين:
"أيها المسلمون بروسيا و سيبيريا و تركستان ..يا من هدم القياصرة مساجدهم و عبث الطغاة بمعتقداتهم ..ان معتقداتكم و عاداتكم و مؤسساتكم القومية و الثقافية صارت اليوم حرّة مقدسة..نظّموا حياتكم القومية بكامل الحرية ..فهي حق لكم، و اعلموا أن الثورة العظيمة و سوفياتات العمال و الجنود و الفلاحين تحمي حقوقكم و حقوق كل شعوب روسيا.."و يضيف "..لقد أُعيدت الآثار و الكتب الاسلامية المقدسة التي نهبتها القيصرية الى المساجد ..و قد تمّ تسليم القرآن الكريم المعروف بقرآن عثمان في احتفال مهيب الى المجلس الاسلامي في بيتروغراد في 25 ديسمبر 1917 ، و قد أُعلن يوم الجمعة ، يوم الاحتفال الديني بالنسبة للمسلمين ، يوم الاجازة الرسمية في كل آسيا الوسطى."

هذا النص الذي لا يشبه أيّ نص آخر تنهزم على يديه كل التهم التي تأتي الى الشيوعية من جهة الالحاد ..رُبّ تُهم لا يسعد بها غير أصحاب العقول الكسولة
أولئك الذين يقتاتون آراءهم من التناقضات العقيمة بين الايمان و الالحاد دون أن يدركوا أن الالحاد نفسه شكل مغاير من الايمان ..و أن الالحاد ليس سوى انفعال سالب و تعيس للعدميين الذين لا تشغلهم هموم الكادحين و المعطلين عن العمل و الذين تتأجّل الحياة في بيوتهم باستمرار.

من هو الشيوعي الحقيقي؟ أو أي شكل من الشيوعية نحتاجها اليوم في البلاد العربية التي تعيش في حالة مسارات ثورية كثيفة الأبعاد ؟ - دعونا نجيب على نحو مؤقت بما يلي: أن الشيوعي الحقيقي هو الذي ينجح في تجاوز التناقض الهزيل بين الايمان و الالحاد وهو تناقض لا ينفع غير الدغمائية السياسية التي تختزل النقاش في المعركة بين الحرية و الهوية و بين الليبيراليين و الجماعويين ..في نفس الوقت الذي يزداد فيه جوع البائسين و أموال المترفين ..

علينا الذهاب بالشيوعية فيما أبعد من الكفر و الايمان ..ما يهمنا هو المساواة في حظوظ العيش العادل و الكريم و ما تبقى هو مجال شاسع لحرية القيم و المعتقدات و الطقوس ..لكن شريطة أن يحترم الجميع حق الاختلاف ..حق المؤمن في أن يؤمن و حق الملحد في أن يُلحد..

ثمّة الكثير من البشر في العالم مُلحدين قبل ماركس ..و ذاكرتنا العربية الاسلامية تزخر بالملحدين ..و لا علاقة لهؤلاء بشيوعية ماركس ..
و ثمّة فوضويون و عدميون ملحدون لا علاقة لهم بالشيوعية ..و ثمّة مستهترون بكل دين لكنهم لا يعرفون أي شيء عن الشيوعية ..و ثمة في مقابل كل ذلك شيوعيون متخلقون يحترمون أخلاق غيرهم و معتقداتهم أكثر من بعض المتدينين أنفسهم..و ثمة أيضا الكثير من الحكام العرب هم مسلمون لكنهم مستبدون و فاسقون و دجاّلون ..

خاتمة :
اكتفينا بما يكفي من فكر الدائرة المفرغة و الصدام العقيم بين أن نؤمن و أن نلحد و أن نصلي و أن نغني وأن نغطّي و أن نُعرّي..آن الأوان لأن يستيقظ الفكر السياسي الحر في بلادنا من معاركه اليديولوجية و أن يشتغل على القضايا الحقيقية و الحارقة .. فإنّ ضجيج الأحزاب المختصمة على شرعية المسجد أو الخمارة هو أيضا أحد أشكال الالتفاف على الثورة و الارتداد بنا الى نقاش انتهى بانتهاء عصر اليديولوجيات..

ليست الشيوعية اضطهادا لأي دين، إنما هي إنصاف للشعب بكل فئاته، ومقدساته، وذاكرته وطقوسه وتراثه وكل إمكانيات العيش الكريم بلا فقر ولا فقراء. إنّ الشعب مقولة رحبة للجميع، تتسع لمن يصلي كما تتسع لمن يغني...

إعداد:ذ/أم الزين بن شيخة

Admin
Admin

عدد المساهمات : 2320
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

http://alhoriyatmaroc.worldgoo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى