منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




الــقــضــاء والــتــنــمــيــة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الــقــضــاء والــتــنــمــيــة

مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 13, 2017 10:47 am

يطرح عنوان هذه المقالة بعض الأسئلة، نذكر منها على الخصوص: هل توجد، فعلا، علاقة بين التنمية والقضاء؟ وإذا وجدت، فما نوع هذه العلاقة؟ وأي قضاء نقصد؟ وأية تنمية؟ أسئلة سنحاول الإجابة عنها في ما يلي:

من المسلم به أن لكل بلد يحترم نفسه قوانينَ وقضاة يسهرون على تطبيقها. قد يكون هذا القضاء عادلا أو غير عادل، وقضاته قد يكونون نزيهين أو مرتشين ومنحازين. إذن، القضاء مرتهن بقضاته ومدى اجتهادهم وتجردهم ونزاهتهم في إصدار الأحكام العادلة بعد البحث عن الحقيقة بكل الوسائل الممكنة والمتاحة أو عكس هذا تماما، أي قضاة كسالى ومنحازين ومرتشين لا يقومون بأي مجهود بل يستغلون وظيفة القضاء النبيلة للاغتناء اللامشروع.

أما التنمية التي نقصدها فهي تنمية شاملة تهم جميع مناحي الحياة ويستفيد منها جميع المواطنين، وليست تنمية نخبوية لا تستفيد منها سوى فئة قليلة محظوظة. فهل من علاقة بين هذين الموضوعين؟ هذا ما سنحاول تبيانه في ما يلي:

«العدل أساسُ المُلك»، هذا ما قاله العلامة عبد الرحمن بن خلدون في فترة بدأت فيها الحضارة العربية الإسلامية في الانحطاط. كما أن العدل هو أساس كل تقدم وعمران. كيف يمكن التدليل على هذا الكلام؟ نستطيع أن نوظف الاستدلال بالخلف كما يستعمله علماء الرياضيات. لنفرض مجتمعا عدالته مرتشية وقضاته غير نزيهين وخاضعون للمحسوبية والزبونية، أي غير مستقلين، وبالتالي لا يسهرون على تطبيق القانون بكل نزاهة وتجرد، فهل يطمح هذا المجتمع إلى التقدم الاقتصادي والارتقاء الاجتماعي؟ المجال الاقتصادي يشكل، بدون منازع، حجر الزاوية لكل عمران وتقدم. ربما لا تحتاج هذه القضية إلى برهان أو دليل لكون الخبز هو محرك التاريخ كما قال الفيلسوف البريطاني برتراند راسل، لا أحد يستطيع أن يعيش بدون خبز بالمفهوم الشامل. من البديهي أن الاستثمار الاقتصادي، سواء كان وطنيا أو أجنبيا، يخلق الثروات ومناصب الشغل ويساهم، بشكل فعال، في النمو الاقتصادي والاجتماعي. والآن، لنفرض أنك تملك أموالا وتريد استثمارها، فهل ستغامر وتستثمرها في مثل هذا البلد الذي تنتفي فيه العدالة؟ لا أعتقد أنك ستقدم على مثل هذا الفعل اللهم إذا كنت مجنونا أو...

إذن، كاستنتاج نستطيع القول إن مجتمعا مثل هذا لا ولن يستطيع أن يطمح إلى التقدم والارتقاء. بهذا نكون قد برهنا على أن العدالة النزيهة لها علاقة وثيقة بالتقدم الاقتصادي والاجتماعي.
إن العدالة التي نتحدث عنها هنا هي عدالة نزيهة بنزاهة قضاتها وتجردهم واجتهادهم لإصدار أحكام لا يشوبها أي اختلال، أحكام شفافة ونزيهة ليست منحازة إلى أي جهة مهما كان نفوذها الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي سوى إلى الحق الذي يعلو ولا يعلى عليه. ربما تكون قد اقتنعت الآن بأن القضاء النزيه عامل أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتشجيع الاستثمارات التي تخلق مناصب الشغل والتي توفر وسائل العيش الكريم من خبز وسكن لائق وكساء وتطبيب.

أما على المستوى الثقافي والعلمي، فسيكون الوضع كارثيا لكون جل المثقفين إن لم نقل كل الأحرار منهم سيهاجرون إلى بلدان أخرى حيث تسود الحرية والديمقراطية بمعناها الشامل الحقيقي أو، في أحسن الأحوال، يضربون عن الكلام ويتخلون عن مهمتهم النبيلة في تنوير الرأي العام. نفس الشيء بالنسبة إلى العلماء على مختلف تخصصاتهم.

وهذا ما نشاهده في جل الدول التي لا تتوفر فيها حرية التعبير ولا الديمقراطية التي تشجع الإبداع العلمي والثقافي، حيث تساهم الثقافة بشكل فعال في خلق الثروات الرمزية التي هي بمثابة شرط رئيسي لتشكيل أي مجتمع. إن العدالة هي أساس الملك والتقدم والازدهار الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والعلمي. إن على أي مجتمع يريد التقدم وأن تكون له مكانة بين الدول التي تساهم في تقدم الإنسانية والحضارة أن يجعل من مقولة العلامة بن خلدون شعارا له.

هل تساءلت يوما عن الأسباب التي تدفع بعض المواطنين إلى تهريب أموالهم إلى خارج الوطن؟ وهل تساءلت لماذا نجد بلدانا لا تملك من الثروات والموارد الاقتصادية إلا القليل ومع ذلك تنعم هي ومواطنوها بالرفاه الاقتصادي، وبالمقابل نجد بلدانا تملك جل الثروات والموارد الاقتصادية وترزح تحت التخلف المخيف وأغلب مواطنيها يعيشون تحت عتبة الفقر باستثناء فئة قليلة محظوظة.

لكل هذه الاعتبارات وغيرها، حين ينخرط المغرب في ورش إصلاح القضاء تحت قيادة ملك البلاد الذي صرح من على منصة البرلمان بأن القضاء يجب أن يكون في خدمة المواطن، فهو يدرك جيدا الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها القضاء في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فهل يستجيب المسؤولون عن القضاء لهذا النداء؟ وهل يسهر القضاة على تطبيق القانون بكل تجرد ونزاهة؟ وهل يبتعدون عن الرشوة وإصدار الأحكام الجائرة؟

إعداد :ذ/بوشعيب لطفي

Admin
Admin

عدد المساهمات : 2279
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

http://alhoriyatmaroc.worldgoo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى