منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




المؤسسة الملكية ودورها في التوجيه والإشراف على السياسات العمومية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المؤسسة الملكية ودورها في التوجيه والإشراف على السياسات العمومية

مُساهمة  Admin في الإثنين سبتمبر 04, 2017 4:56 pm


ان المتتبع للشأن العام الوطني بالمغرب سيلاحظ لا محالة أن السياسات العمومية لكونها اجراءات تتم في اطار القانون تستنبط جوابا ممؤسسا عن مشكلة أو مشاكل ما ، فعل لمجموعة من الفاعلين الرسميين (الحكومة- البرلمان – القضاء) وغير الرسميين (المجتمع المدني – الأحزاب السياسية – الجماعات الضاغطة ) مميزة في سياقها القراري ترتبط بثقافة ومنظومة قيم فكرية سياسية وبنائية السلطة وتوزيعها كذلك ، ويفترض في السياسات العمومية أنها حاملة لعدة تناقضات بين الصوالح الخاصة والفئوية والصالح العام ، وهو ما افترضته النظرية الفئوية الجديدة néo-corporatiste وما يفترضه الواقع من خلال صعوبة التحكيم في المصالح المتعارضة ، انها عموما اشكالية التفضيلات والاختيارات في ظل حجم الاختلافات .

صحيح أن كل الفاعلين لهم دور هام في صنع السياسات العمومية بالمغرب سواء كانت وطنية أم ترابية وسواء كانت مؤسسات رسمية أم غير رسمية ، لكن تبقى المؤسسة الملكية الأهم التي تلعب الدور الريادي في التوجيه والاشراف الاستراتيجي على السياسات العمومية وذلك من خلال العديد من الاليات الدستورية حيث أن هذه المؤسسة تحظى بمكانة محورية في النسيج التاريخي والاجتماعي والسياسي المغربي ، الأمر الذي يفسر ديمومتها واستمرارها كمؤسسة فاعلة متميزة عن مثيلتها من الملكيات ، انها تحتل مكانة أساسية في النظام الدستوري المغربي بحكم وجودها على رأس المؤسسات الدستورية وامتلاكها لصلاحيات دستورية تمكنها من لعب دور محوري في النظام السياسي ، وهو وضع كرسته مختلف الدساتير المغربية (1962-1970-1992-1996-2011 ) .

أولا : سلطة رئاسة المجلس الوزاري والاطلاع على مداولة المجلس الحكومي

وفق لمقتضيات المادة 48 من الوثيقة الدستورية لسنة 2011 يرأس الملك المجلس الوزاري وينعقد بمبادرة منه أو بطلب من رئيس الحكومة حيث يعتبر من أهم المؤسسات الدستورية عامة والمؤسسات الحكومية بصفة خاصة ، ونظرا للأهمية التي يحتلها هذا المجلس في الهيكل المؤسساتي للدولة فالمشرع كرس له مكانة هامة من خلال مجموعة من المساطر والاختصاصات ليتحول الى قناة ديمقراطية للمشاركة في ممارسة السلطة بين المؤسسة الملكية والمؤسسات الدستورية المنتخبة ، ورئاسة الملك لهذا المجلس تحيل على البعد الديمقراطي التشاركي في تدبير الشأن الحكومي ، كما يعتبر مدخلا من مداخيل الانتقال من الملكية التنفيذية الى الملكية البرلمانية ، وهو معطى يدل على الصلاحيات الجديدة لرئيس الدولة التي تجعل الملك ممثلا أسمى للدولة ، ويتداول المجلس الوزاري في التوجهات الاستراتيجية لسياسة الدولة ومشاريع مراجعة الدستور والتوجهات العامة لمشروع قانون المالية الذي يعتبر اللحظة التي يتداول فيها البرلمان السياسات العمومية ، كما أن المؤسسة الملكية لها سلطة الاطلاع على مداولات المجلس الحكومي الذي ينظر في القضايا نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : السياسات العامة للدولة قبل عرضها على المجلس الوزاري ، ثم كذلك السياسات العمومية والقطاعية .

ثانيا : سلطة مخاطبة الأمة والبرلمان ورئاسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية

ان المواطن المغربي سيلاحظ ان الملك يعطي اشارات وتوجهات حول السياسات العمومية بالمغرب ، وذلك من خلال الخطب الملكية التي لا يمكن اعتبارها مجرد خطابات أو منجزات لفظية وانما بيانا مرجعيا لكل الفاعلين وخارطة عمل لكل المتدخلين ورسائل صريحة وضمنية لكل المعنيين بالسياسات العمومية ، كما تعتبر أيضا ألية انزال الممارسة السياسية من التنظير الى الواقع ومطابقتها لهموم المواطنين وتتبع الرأي العام لها ، لذلك فان الخطب الملكية تتميز بدلالات دستورية منصوص عليها في الوثيقة الدستورية تارة مؤسساتية وتارة أخرى توجيهية ، انها أيضا ألية للتواصل مع الشعب ومضامين تقدم تقييما للسياسات العمومية المتبعة من طرف الحكومة أيضا مستمرة في الجمع بين ثنائية تقييم السياسات الحكومية والاعلان عن مشاريع استراتجية مرتبطة بالدولة والسياسات العمومية .

واذا كان القضاء يشكل السلطة الثالثة ضمن السلط والمؤسسات الدستورية للدولة الحديثة ويمكن مقاربته بصورة عامة في مجموعة القرارات والأحكام المتخذة تنفيذا للنصوص القانونية ووفق اجراءات مسطرية معلومة ومع الاختصاص المرجعي للسلطة القضائية هو السهر على احترام وتنفيذ القانون ، فان الملك يرأس هذا المجلس وهذا راجع الى طبيعة العلاقة النظامية المكرسة دستوريا بين جلالة الملك والقضاة ، والتي بموجبها تجعل من الأحكام القضائية تصدر باسم جلالة الملك وتأخد هذه العبارة الأخيرة مدلول النيابة الشخصية في اصدار الأحكام .

ثالثا : ممارسة الصلاحيات الدبلوماسية بمقتضى الفصل 55 من الدستور

خلافا لدستور1996 الذي ينص على أن الملك يصادق على المعاهدات ولا يصادق على تلك التي تلزم مالية الدولة الا بعد الموافقة عليها بقانون ، فان دستور 2011 أضاف نماذج جديدة لمعاهدات يحتاج الملك للتصديق عليها قانونا ، اذ أنها حددت في معاهدة السلم أو الاتحاد أو تلك التي تترتب عنها تكاليف تلزم مالية الدولة أو يستلزم تطبيقها اتخاذ تدابير تشريعية أو حقوق وحريات المواطنين العامة والخاصة ، وهكذا تحدد المقتضيات الدستورية الجديدة اختصاصات الملك في مجال تعيين الممثلين الدبلوماسيين وكذا تلقي أوراق اعتماد الممثلين الدبلوماسيين الأجانب ، بحيث يعتمد الملك السفراء لدى الدول الأجنبية والمنظمات الدولية ، وهو اختصاص ينفرد به رئيس الدولة عادة في أغلب بلدان العالم ، اذ يغيب دور البرلمان نهائيا في هذا المجال ، الأمر الذي يعني أن الشؤون المتعلقة بالتمثيل الخارجي منضوية في المجال المحفوظ لجلالة الملك .

فالملاحظ اذن أن سلطة التصديق على المعاهدات التي يستأثر بها الملك ليست مطلقة ، اذ تخضع لضوابط محددة لعل أهمها ورود عبارة (الا بعد الموافقة عليها بقانون ) بمعنى أنه لا يتم المصادقة على هذه المعاهدات الا بتدخل الجهاز التشريعي للموافقة عليها عن طريق قانون يأذن بذلك ، أي أن الدستور المغربي الجديد يكرس مبدأ الموافقة البرلمانية على المعاهدات الدولية وبشكل خاص تلك المجالات المنصوص عليها حصرا ، متأثرا في ذلك بدساتير العديد من الدول التي أخدت بنظام توزيع سلطة ابرام المعاهدات بين الجهاز التشريعي والتنفيذي .

أجل انما يميز السياسات العمومية بالمغرب هو شمولية نتائجها لشرائح المجتمع كله حيث أن كل فاعل له دور في صياغة هذه السياسات على المستويين الوطني والترابي الا أن الدستور المغربي مازال يكرس الدور الرئيسي للمؤسسة الملكية في تحديد أجندة السياسات العامة للدولة واختياراتها الاستراتيجية عبر المجلس الوزاري الذي يرأسه وكذا عبر خطابات افتتاح الدورات البرلمانية كمصدر أساسي لتأطير العمل البرلماني ، فنجاح السياسات العمومية اليوم رهين باستحضار المقاربة التشاركية لكل الفاعلين ومشاركتهم في كل مراحل اعداد السياسات العومية تطبيقا لمقتضيات الوثيقة الدستورية والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية .

المراجع المعتمدة :

- الدستور المغربي لسنة 2011 .

- حسن طارق : " مبادئ ومقاربات في السياسات العمومية "، طبعة أبريل 2011.

- نوال بهدين : " الفاعلون في رسم معالم السياسة المغربية الخارجية وفق مقتضيات الدستور الجديد " ، مقال منشور بالمجلة المغربية للادارة المحلية والتنمية ، يونيو 2013 .

- حسن طارق : " في دستور السياسات العمومية " ، مقال منشور بالمجلة المغربية للادارة والتنمية ، 2013.

إعداد:ذ/علي أكو

Admin
Admin

عدد المساهمات : 2320
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

http://alhoriyatmaroc.worldgoo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى