منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




مفهوم المخزن السياسي والإقتصادي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفهوم المخزن السياسي والإقتصادي

مُساهمة  Admin في الثلاثاء سبتمبر 05, 2017 3:08 pm

في الأصل، وحسب المعنى الاشتقاقي، تدل كلمة المخزن على مكان خاص يستعمل لحفظ المواد الغذائية الناتجة عن الضرائب والإتاوات والزكاة ومختلف أشكال الادخار، ثم تحولت هذه الكلمة البسيطة المعبرة عن كيفيات تنظيم ومواجهة إعادة إنتاج الحياة إلى مفهوم، أي تحولت إلى مصطلح مكثف ترتبط به حياة بلد بأكمله.

وحسب الخيال الشعبي، على المرء ألا يثق في شيئين خطيرين يهددان حياته وهما: "البحر والمخزن". وإذا كان الخوف من البحر ناتجا عن الجهل بقوانينه وبقلة التجهيزات الضرورية لخوض غماره فما سبب الخوف من المخزن؟

أصبح المخزن اليوم مشكلة المشكلات وأزمة الأزمات، ومبتدأ الحديث وخبر السهرات. فلا أحد يمكنه الإفلات من "تأثيرات وإشعاعات" هذا الكائن الأخطبوطي الذي لا يتربع فقط على هرم النظام السياسي بدولته ورموزه، بل يمتد إلى أوصال العائلات وأحشاء الأفراد، بل والأخطر من ذلك هو تجذره في بنيات اللغات المستعملة من أمازيغية ودارجات عربية ولغة الضاد سلبا وإيجابا.

فهل حقا يمتلك المخزن هذا الكم الهائل من القدرات والسلطات والنفوذ؟ يرى "جيرار ميري" أن المخزن يتكون من قمة هرمية تتحكم في قمم صغرى، وكلما اقترب الفرد من القمة الكبرى كلما توهم أن باستطاعته التحكم في من هو أدنى منه في سلم التراتبية، فيخضع الواحد منهم لمن هو أعلى منه، ويخضع له من هو أسفل منه درجة. ويتماهى الكل مع قمة الهرم، لكن المتحكمين في حقيقة الأمر متحكم فيهم والمسيطرين مسيطر عليهم والقادة هم في نفس الوقت عبيد، لأن الأمر يعود في آخر المطاف للرغبة المطلقة للسلطة العليا. وحسب هذا التعريف فإن الخاصية الأساسية للمخزن كنظام هي "العبودية والتبعية" واستحالة وجود أية منظومة لتقنين الحكم أو للتقييم الجدي لآثار قرارات الرغبة المطلقة التي تسبح في فضاء "حرية إرادة مطلقة" تتعدى المجال الخاص لتطال حياة شعب بأكمله.

إذن هناك معنى لغوي ثانوي للمخزن وهو المكان الحصين للتخزين، ومنه أتت الكلمة الفرنسية "ماغازان"، وهناك أيضا معنى إجرائي يتعلق بالقوات المساعدة، لكن المعنى الأساسي للمفهوم هو معنى مركب وموضع جدال وسجال.

فحسب علماء الاجتماع والسياسة يمكن النظر إلى مفهوم المخزن من عدة زوايا، وهي التي توضح، في آخر المطاف، أسباب تعدد استعمالاته واختلافها.

فبالنسبة لابن خلدون، للمخزن علاقة وثيقة بالنظام القبلي، أي أنه أساسا سلطة قبلية أو سلطة قبائل متحدة فيما بينها تستهدف فرض نوع خاص من النظام والضبط والهيمنة انطلاقا من التناقض الأساسي الذي كان سائدا آنذاك وهو الصراع بين الرحل والمستقرين أو البدو والحضر، أو بلاد السيبة وبلاد المخزن.

إن احتكار العنف من طرف قبيلة أو من طرف تجمع قبلي هو ما كان يفسر وجود "قوة مخزنية" تفرض نفسها لوضح حد لبعض الصراعات من منظورها. لكن هذا البعد القبلي لا ينفصل عن البعد الإقطاعي للمخزن والمتمثل في التوسع واحتلال مناطق جديدة وضمها لسيطرته والاستفادة المادية منها. وهكذا سوف يحارب المخزن الإقطاعي "استقلالية القبيلة" وسوف يمهد لتدمير بناها التنظيمية والاقتصادية.
وبما أن احتكار استعمال العنف المادي لا يمكن أن يكون منعزلا عن تبريره الإيديولوجي، فلقد استعمل المخزن غطاء دينيا وبالتالي يمكن الحديث عن مخزن ديني يستهدف اكتساب الشرعية. ثم يتحول المخزن من ذلك الكائن التقليدي العتيق الممثل للماضي برجعيته وسلطويته ليتحمل، حسب الأستاذ عبد الله العروي، إلى القيام بدور مهم ألا وهو انبثاق الدولة وذلك بوضع الأساس لتحقيق هذه الغاية والمتمثل في الإدارة.

للمخزن عدة طقوس تكرس شرعيته وتغذي صورته في الخيال الشعبي وكذا في ثقافة النخبة، كرمز للوحدة وممثل للدين ومركز احتكار كل شرعية حتى لا تنهض قبيلة أو جماعة لتطالب بشرعية حكمها للشعب أو لجزء منه، أي عدم ترك أي سبيل للانفصال. ومن بين هذه الطقوس الرمزية الزي، تقاليد تقبيل اليد والانحناء للتحية، ترأس الأحداث الدينية الكبرى، ذبح أضحية العيد، رئاسة الفتوى، أبوة الأمة، الرضا والغضب، العطف والعفو.

نجد في ممارسة المخزن للسلطة جميع مقومات السلطة المهيمنة غير الديمقراطية: السلطة المطلقة للعاهل، الارتكاز على الجيش، استعمال جميع الموروثات الداعمة للسيطرة مثل الشرفاء والأولياء والأضرحة وفئة الفقهاء العلماء منهم والقراء...

لكن هل لازال المخزن اليوم في جوهره تقليديا؟ هل لازال يعمل على إعادة إنتاج المجتمع الماضوي؟ ألم تتشكل فئات سياسية أكثر رجعية وأكثر ماضوية من المخزن؟ وقبل تشكل هذه الفئات السياسية الدينية المحافظة، ألم يجد المخزن شرعية تقليدانية في تقليدانية معظم مكونات الشعب؟

قد يكون من المفاجئ اليوم اكتشاف أن المخزن الاقتصادي قد عرف تحولا عميقا في منظوراته السياسية والدينية تحت ضغط المصالح الاقتصادية وتأثيرات الامبريالية التي توجت عولة، وأن وظيفته الأساسية هي الحفاظ على توازنات اجتماعية هشة ما بين فئات تتصارع على المستوى الرمزي وعلى المستوى السياسي الانتخابي الباهت لفشلها في استقطاب قوى شعبية حول مشروع تاريخي يتماهى الناس مع أهدافه ويقبلون التضحية من أجله.

لهذا السبب، يبدو اليوم أن النخبة السياسية الحاكمة إلى جانب ملك البلاد لا تستطيع أن تنافسه في دينامكيته، هذه الديناميكية التي تدل من جهة على عجز وأزمة الطبقة السياسية الحديثة، وتدل من جهة أخرى على الإخلال بالديمقراطية التي تتطلب تطبيق قاعدة "الملك يسود ولا يحكم".

إعداد:ذ/محمد الهلالي

Admin
Admin

عدد المساهمات : 2320
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

http://alhoriyatmaroc.worldgoo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى