منظمة الحريات للتواصل بين موظفي قطاع العدل بالمغرب
مناضلون بلا عنوان
مناضلون في أيّ مكان
نكتب سير الأبطال للأطفال
نحلم بالورد والخبز والزيت
وكتب الحب والنار
ورسم العصافير والتذكار
وعشق المطر والأزهار
مناضلون مناضلون
ماالذي يحوِّل الكفّ قذيفة
والقلب ترابا ورغيفا
ما الذي يجعل الضلوع خنادق والكلمات بنادق
غير حزن الكادحين
مناضلون مناضلون
إننا نسير نسير...لنفك قيد الوطن الأسير
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




مشاهد سلطة الدين، ودين السلطة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مشاهد سلطة الدين، ودين السلطة

مُساهمة  Admin في الأحد سبتمبر 10, 2017 2:18 pm

الكثير من المشاهد التي تلم بالوطن العربي في وقتنا هذا بحاجة إلى إعادة قراءة، ولربما إلى التفكيك، وذلك في سبيل فهم الواقع الذي نعيشه، وما آلت إليه الأمور في بلادنا. دين السلطة وسلطة الدين مشاهد من هذا القبيل.


قد تبدو تلك المقدّمة كلاسيكية بعض الشيء، الكلاسيكية في بلادنا مفهوم جامد لا يقبل الجدل، وهو في الواقع على العكس من ذلك، العودة إلى طريقة الفهم الكلاسيكية وتطويرها -من حيث المبدأ- مهم لتفكيك تلك المشاهد ولإيجاد الحلول لها.

لطالما كانت العلاقة التي تربط “الإرهاب الفكري” بتجار الدين أو “علماء الدين” وثيقة ومتينة، وتتشابك تلك العلاقة في مشهد واضح مع مصالح السلطة الحاكمة البرجوازية في بلادنا، وبالضرورة فإن المشهد الأول يتولد من رحم المشهد الثاني، على اعتبار أن الدين صمام أمان، يمنع عرش الشارع والطبقات المسحوقة من الانفجار بإسم المقدّس.

دين السلطة

عمدت الطبقات البرجوازية الحاكمة في مختلف المجتمعات وعلى مر عصور، إلى استغلال الدين في إخضاع الشعوب وإحكام السيطرة عليها. من سيخالف أوامر الرب على أية حال؟

إحكام السيطرة ذلك ثمثّل في كون “طاعة ولي الأمر من طاعة الله”، حتى وإن كان ولي الأمر جائراً، فعليك بالصبر، وبالتالي فإن هذه الخطوة الاستباقية أخذتها السلطة الحاكمة لوقف الثورات المطالبة بالحقوق.

الثورة هي أكثر ما يخيف السلطة الحاكمة، والناموس المقدّس هو الأمر الوحيد الكفيل بإخضاع الناس.

ليس بالأمر الصعب أن تصنع السلطة الحاكمة رجل دين ما، شخصية برجوازية متنفعّة من وجود السلطة الحاكمة، تنطق بإسم الرب أو حتى بإسم نبي ما، كيفما تريد هي ومتى ما أرادت هي!

الرب لن يسمح للعبد أن يثور على ولي أمره، حتى وإن سرق هذا الولي اللقمة من أفواه الصغار! والرب أحياناً يصنّف العصيان المدني في خانة “الحرام”، حتى وإن عصى الشعب نظاماً فاسداً ظالماً. هل أمر الرب أيضاً بعدم تلقي المرأة للمعرفة والعلم والثقافة؟! كيف لا وهي ناقصة عقل تحكّم قلبها؟ وكأنها أداة لا تصلح سوى لتفريخ الأولاد!

العودة إلى التاريخ ترينا بأن السلطات الحاكمة لطالما شنّت الحروب الدامية بإسم الدين، الحروب الصليبية وما يسمى بالفتوحات الإسلامية ليست سوى حروب أرادتها السلطة الحاكمة من أجل توسيع أماكن نفوذها، ونهب المزيد من ثروات وخيرات الشعوب الأخرى، في سبيل أن تزداد ثراءً وجاهاً.

التاريخ مليء بصراعات قامت على هذا الأساس، الكثير منها امتد إلى أيامنا هذه ولكن بصورة مختلفة بعض الشيء، ولكن مشهد دماء الأبرياء من أجل تكديس ثروات الناطقين بإسم الرب واحد على اختلاف العصور، “كعكة” ثروات الشعوب ما زالت تقسّم بشكل جلي بين رجال الدين والحكّام، وكل يخدم مصالح الآخر.

سلطة الدين

بالعودة إلى العصور الوسطى في أوروبا، لنا أن نرى مشهداً مماثلاً لما يحدث في الشرق الآن إلى حد كبير، كلاهما يقومان على ارتكاب “خطيئة” مزج المدنس البشري بالمقدس الإلهي. تحوّل دور الكنيسة من كونها دار عبادة وإقامة طقوس “روحانية”، إلى مطبخ السلطة السياسة في أوروبا، وهو ما يشابه إلى حد بعيد الترويج لمحاسن السلطة (إذا توافقت مع شروط الاستعمار) من على منابر المساجد في أيام الجُمع في وقتنا الحالي.

أما الإجرام بحق العلماء والثوريين والذي قامت به كنيسة العصور الوسطى، فهو ذاته إجرام داعش بحق كل من يخالفهم الرأي (العلماء والثوريين من ضمنهم بالضرورة) في الوقت الحالي، وتماماً كما شنّت الكنيسة الحروب بإسم الدين، وقتلت عشرات آلاف الأرواح البريئة في سبيله، واستغلت براءة الشعوب وحاجتها الروحية وحولتها إلى مصدر مدر للثروة، فعلت داعش لخدمة مصالح الاستعمار.

وصمة العار في جبين الكاثوليكية التي لن تمحى من ذاكرة الشعوب الأوروبية أبداً، تتمثل في ابتداعها صكوك الغفران التي استبدلت فعلياً أي واجب ديني كالصلاة والصوم. كان رجال الدين يبيعونها بنهم للرجال والنساء وحتى المراهقين، إلى أن وجدت الكنيسة بحوزتها يوماً ثروة مالية ضخمة. وبما أن القوة المالية أضحت بين أيدي الكنيسة، كان من الطبيعي تزاوج الدين مع السلطة كنتيجة، برجوازيون يخدم أحدهم مصالح الآخر.

عدد كبير من رجال الدين نصّبوا أنفسهم أمراء دنيويين، حتى أصبحت الحكومات وقتها تستأجر البيروقراط من الكنائس، وما أشبه اليوم بالبارحة.

مشاهد الإجرام واحدة

حاربت الكاثوليكية العلوم وتقدمها بمختلف التوجهات، أقيمت المحارق بحق العلماء وتم التنكيل بهم وتعذيبهم، العالم الإيطالي غاليليو أثبت أن الأرض غير مسطحة كما تدعي الكنيسة، فكان مصيره تهم الهرطقة وحصار دام طوال حياته، تماماً كما اتهم ابن سينا بالزندقة وأحرقت مؤلفات ابن رشد.

صلب النساء وتعذيبهن بتهم السحر والشعوذة من قبل الكنيسة في العصور الوسطى -وهنّ في واقع الأمر طبيبات يلجأن إلى العلم لشفاء المرضى- يشابه جلدهن لأسباب أخرى في أماكن أخرى بإسم الله.

العلم نقيض الدين، ذلك بأن العلم مادياً جدلياً، والدين ميتافيزيقياً لا يقبل الجدل، وبذلك كانت محاربته “واجباً شرعياً” يخدم مصالح السلطة الحاكمة ورجال الدين على حد سواء، ذلك بأنه (العلم) يحمل في طياته أسباب نسف الأساطير والخرافات التي تفرضها الأديان بصفتها “حقيقة مطلقة” على الشعوب منذ آلاف السنين.

ممارسات أصحاب اللحى من “الحركة الصهيونية” و “كنيسة العصور الوسطى” و “داعش” غير إنسانية، وهي تنبثق بالضرورة عن منظومة واحدة غير علمية، معطيات يمكن إسقاطها على الحاضر الممتلئ بحروب طائفية عن كل جنب وطرف.

خلاصة القول

تستمر الأديان على اختلافها اليوم بمحاربة كل ما هو علمي، ويحاول “المتعقلّون” من أتباعها تطويع الدين وتفسيره بطريقة تظهره وكأنه متوافق مع العلم، وهذا دس للسم في العسل، ذلك بأن الأديان في جوهرها ترفض حقائق وإثباتات ملموسة وبديهية لمجرد عدم ورودها في الكتب الدينية المقدّسة، وهي لا تكتفي برفض الحقائق، بل بتكفير كل من يؤمن بها، وتذهب أبعد من ذلك إلى التوغل في المناهج الدراسية وتشويهها بمعلومات مضللة، لتصنع بذلك جيلاً كاملاً يؤمن بـ “المسلّمات”، جيل مغيب عن الحقائق، يرى العلم ناقصاً متناقضاً، جيل يقابل كل من اختلف معه في الرأي بالتكفير والعنف.

قد يكون العلم ناقص، ذلك بأنه يواصل اكتشاف أسرار الكون وفق الحقائق المادية، وقد تتناقض نظريّتين فيه، فتثبت الثانية خطأ الأولى، وكله وفق وقائع ومعطيات مادية.

تصطف السلطة السياسية في نفس خانة المنظومة الدينية، فليس هناك ما هو أفضل لها من شعب غير واع أو مثقف، تمارس عليه كافة أساليب التجهيل. ومن هذا الباب، لم تكتف السلطة السياسية المتزوجة بالسلطة الدينية زواجاً كاثوليكياً بتزوير الحقائق العلمية، بل هي تذهب أيضاً باتجاه تزوير التاريخ. في المحصلة لدينا مناهج تعليمية فارغة، عقول مسطحة وشعب جائع، يدعي الرب بأن يهبط رغيف الخبز من السماء، وبيده سيف يشهره بوجه من يريد سد جوعه بعيداً عن الهستيريا والخيال.

تصل الجماهير لنقطة خضوع تام في إحدى المراحل، سامحة بذلك للسلطة بالتلويح بالرب متى ما تماشى ذلك ومصلحتها في البقاء على العرش! وتمارس بالتوازي مع ذلك نهج التجهيل في المدارس والجامعات، تستأصل العلوم من المناهج وتزرع مزيداً من دور العبادة بدلاً من منتديات ثقافية وسياسية وتثقيفية، وتدر ثروات على مرافق دينية، ثم تتذرع بالفقر أمام شعب بأكمله يعاني من نقص في الرعاية الصحية. ويظهر من جديد في المشهد رجل الدين ذاته، ليطلب من هذا الشعب أن يدعو الرب من أجل الشفاء!

دائرة مغلقة، تمتلئ ظلماً واستغلالاً وفساداً


انتشار تجار الدين في المجتمع يشبه تماماً انتشار المخدرات فيه، وبهذا تصح مقولة “الدين أفيون الشعوب”، كلاهما يخلّفون وراءهما شباباً ضائعين، لا يرون في الحياة سوى الموت. الفرق يكمن في دور تموضع الجنس كعنصر ثالث بين عنصري الحياة والموت. هذا تماماً حال المنتشين على أصوات “الدعاة”، يبحثون عن الدم والقتل والترهيب، يبحثون عن سيقان يتركون ما بينها أثراً لهم، وعن شفاه تتمزّق خوفاً على أجسادهم. هؤلاء هم نتيجة الخطب الدينية التي يلقيها من “اسوّدت قلوبهم” من تحت “عباءات بيضاء ناصعة” لا تشبه كلامهم بشيء. هؤلاء هم مقاتلو داعش الذين تفرخهم مهرجانات الدين التي تتمرغ بالسياسة!

ينتهي المهرجان بآثار مشوهة لإنسان لم يتبقى منه سوى حيوان مسعور يبحث عن الجنس في الولاية، وكله بإسم الرب والعدل، كله بإسم الدين!

وصل الحال في أيامنا إلى الحد الذي صنع من تلك المشاهد عقدة ملتفة على ذاتها بإحكام، وبذلك فمن الطبيعي أن تصنع سياسات تلك المشاهد شروخاً عمودية، تجعل من الفقير بوقاً يدافع عن السلطة الحاكمة وأدواتها الدينية بشراسة، وينظر إلى المحررين كفاراً!

نحن لا نلوم من تعرّض لغسيل دماغ على مر عقود، سيكولوجية الجماهير علم معقد يطرح أفكاراً غاية في الأهمية بما يتعلق بتصرفاتهم وردود أفعالهم، وهذا ما يجب أن يكون كتاباً مقدّساً للطليعة الثورية التقدمية، أما العنف فهو السلاح الأوحد بيد من فرغ عقله من التفكير العلمي والمنطق، هو الأداة الوحيدة التي سيهاجم بها أي تهديد لاستقراره الوهمي، حتى وإن كان في حقيقة الأمر استقراراً مزيفاً.

الجماهير تتبع “القائد” الذي تثق به، بحكم تواجده على الساحات من سنين، ذلك القائد هو قائد مزيّف بالضرورة، يعدها باستمرار حياة أخرى، يعوض فيها الرب مأساة الدنيا بحوريات وخمور وطعام في الآخرة. هذا “القائد” لن يسكت أفواه أطفال تلك الجماهير، لكنه يزرع في خيال الآباء جنة في السماء، يعوضهم فيها عن الحرمان والبطش الموجود على الأرض.

القائد الحقيقي هو الذي يولد من رحم آلام الجياع والمهمشين والفقراء.

ختام المشهد، من الأردن

ولكي تتضح معالم صورة تشابكات المشاهد أكثر، في مدينة إربد قامت قوات التدخل الخاصة في شباط الماضي بمهاجمة خلية إرهابية، سبقها زيارة للمنظّر السلفي الذي يمتلئ خطابه بالكراهية والعنف والطائفية، محمد العريفي، لإربد، وعقد محاضرات فيها، بمباركة السلطة السياسية.

هكذا نُشرت أفكار داعش مغلفة باسم الغيرة على “السنة” و “الأمة الإسلامية”، أفكار تخدم مصالح الطبقات الحاكمة في مواجهة الدولة السورية ومحور الممانعة والمقاومة، تماماً كما تخدم بقاء الكيان الصهيوني على أرضنا العربية.

مخيم فقير، يعاني من نقص حاد في الموارد الاقتصادية، ومرافق صحية سيئة، بالإضافة إلى تعليم سيء وركيك ومناهج تجهيل. قانون الغاب يحكم، منطقة تسود فيها تجارة المخدرات والأسلحة، وسلطة تابعة تدير المشهد بذكاء كبير.

ما حدث في إربد يتكرر في المنطقة بشكل دوري بخطوطه العريضة مع اختلاف بعض المعطيات والظروف، نتيجة غير مستبعدة: استيقظ الوحش في الوكر الذي احتضنه!

تلك العقدة التي تنتج في المحصلة عن تزاوج السلطة والدين، ستصل إلى حد انفجار أعظم، ولن نحصل عندها سوى على شظايا أوساخ واستغلال وتدنيس بحق الإنسان، سيكتفي هذا الإنسان من تلقاء ذاته عندما يلتفت باحثاً عن الرب ليخرجه من بين أكوام الأمراض وأنين جوع أطفاله، سيجد الرب وقد اتخذ له مقعداً على العرش بجوار الظالمين.

هي لحظة انفجار واحدة فقط، تكفي لأن تنفض تلك الجماهير كل ما علق في قاع رأسها من رواسب، وتخرج إلى النور.

خلاص الإنسان من الاستغلال والاضطهاد يتحقق فقط عبر مجتمع اشتراكي، يقوم على دعامات الفكر الماركسي وحده، فكر يقوم على أسس علمية متينة وواضحة، تحارب استباحة استغلال الإنسان للإنسان أو للطبيعة ومواردها.

على الوعي أن يتسلل إلى مجتمعاتنا لتنقذ البشرية نفسها من الوقوع عن حافة الانهيار. وفي الخطوة الأولى، علينا أن نسعى لتحويل المجتمع إلى مجتمع علماني، بالابتعاد عن النسخة الليبرالية لهذا المفهوم، علينا أن ننقل الدين من الحيّز العام إلى الحيّز الخاص، والاقتصاد من الحيّز الخاص إلى العام.

الشعوب لا تموت؛ أقلامنا كذلك لن تموت، وأفواهنا لن تسكتها أسواط العصور الظلامية، أثبتت التجربة أن رجال الدين شياطين لها ألسنة من نار، وبطون ممتلئة، وقصور من ذهب! وها هي بعض الشعوب العربية تكشف المزيد من تحت الغطاء؛ كانت تلك اللطمة الأولى على خد من تخدر بفعل خطب الجمعة، ومن آمن أن جوع أولاده سيشفيه الرب في الآخرة.

ستنتفض تلك الشعوب، ليحل المنطق والوعي مكان الخرافات. لن يحدثني ممتلئ البطن عن الجوع بعد اليوم، ولكن شرط ذلك أن تعي الطليعة الثورية ذلك أولاً.

إعداد:ذة/ليلى بشارة
مقتطف من مجلة راديكال الإلكترونية

Admin
Admin

عدد المساهمات : 2320
تاريخ التسجيل : 05/03/2012

http://alhoriyatmaroc.worldgoo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى